السيد جعفر مرتضى العاملي

92

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

فاعتذر له : بأنهم هم بدأوا بالقتال . . ولكنه عذر غير مقبول ، إذ إن بدأهم له بالقتال لا يمنعه من أن يراجع رسول الله « صلى الله عليه وآله » في أمرهم . . 3 - إن ظاهر الكلام الذي جرى بين رسول الله « صلى الله عليه وآله » وبين خالد يدل على أن خالداً كان لا يزال يلاحقهم ويطلبهم ليقتلهم حتى تلك اللحظة ، ولذلك قال له النبي « صلى الله عليه وآله » : كف عن الطلب . واحتمال بعض الإخوة أن يكون « صلى الله عليه وآله » قد قال له ذلك ، لاعتقاده - ولو على ظاهر الأمر - باستمراره في طلب أهل مكة ليقتلهم إلى تلك اللحظة لا مجال لقبوله . فإن الأمر بالكف عن الشيء ظاهر بأنه مستمر في فعله ، ويطلب منه الكف عنه ، كما أنه لا مجال للقول بأن النبي « صلى الله عليه وآله » قد اعتقد بذلك - بأنه لا يزال يطلبهم - فنهى خالداً عن ذلك ، مع كون اعتقاده « صلى الله عليه وآله » مخالفاً للواقع . . فإن ما يعتقده النبي « صلى الله عليه وآله » هو عين ما يحصل ويجري . ولا يمكن أن يعتقد بما هو خطأ . كما أن احتمال أن يكون « صلى الله عليه وآله » قد علم بأن خالداً قد كف عن طلبهم ، لكنه أمره بالكف كي لا يكون ترك الأمر به ذريعة لخالد في استئناف الطلب . . مرفوض أيضاً ، إذ كان ينبغي أن يقول له : لا تطلبهم بعد الآن ، لا أن يقول له : كف عن الطلب الذي قلنا : إن ظاهره هو أنه كان لا يزال يطلبهم فعلاً كما أوضحنا . . 4 - ما معنى قول خالد : إنه دعاهم إلى الإسلام ، وأن يدخلوا فيما دخل فيه الناس ؟ ! هل كان هذا من المهمات التي أوكلت إليه أيضاً ؟ ! . 5 - إذا كان أبو سفيان زعيم مكة يأمر الناس بالاستسلام ، فما معنى أن